محمد ناصر الألباني

145

إرواء الغليل

" وأما الترمذي فروى من حديثه : " الصلح جائز بين المسلمين " . وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي " . وقال الحافظ في " الفتح " ( 4 / 371 ) : " وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر ، لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره " . 5 - وأما حديث رافع بن خديج ، فيرويه جبابرة بن المغلس : ثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة : " فيما أحل " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 222 / 1 ) وابن عدي في " الكامل " ( 329 / 1 ) وقال : " قيس بن الربيع عامة رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به " . قلت : لكن جبابرة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ في " التقريب " . 6 - وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن الحارث : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة : " ما وافق الحق " . أخرجه العقيلي في " الضعفاء ( ص 375 ) وقال : " محمد بن الحارث ، قال ابن معين : ليس بشئ " ثم قال : " وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا ، بخلاف هذا اللفظ " . قلت : كأنه يعني الحديث الأول عن أبي هريرة . وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره ، وهي وإن كان في بعضها ضعف شديد ، فسائرها ، مما يصلح الاستشهاد